تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - مسألة ٣ الأقوى أنّه لا تتكرّر الكفّارة بتكرار الموجب في يوم واحد حتّى الجماع
[مسألة ٣: الأقوى أنّه لا تتكرّر الكفّارة بتكرار الموجب في يوم واحد حتّى الجماع]
مسألة ٣: الأقوى أنّه لا تتكرّر الكفّارة بتكرار الموجب في يوم واحد- حتّى الجماع- و إن اختلف جنس الموجب، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الجماع (١).
ثمّ إنّه على تقدير وجوب كفّارة الجمع في الإفطار بالمحرّم فتوى أو احتياطا لا يختصّ الحكم بالمفطر الذي كان له حالتان: الحلّية و الحرمة، كالأكل و الشرب و الجماع مثلا، بل يعمّ المفطر الذي ليس له إلّا حالة واحدة، كالكذب على اللّه- تعالى- و الرسول صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام؛ لأنّه محرّم صرف، و لا يكون له حكم آخر.
و عليه: فيشكل الأمر بالإضافة إلى مورد التبليغ في أيّام شهر رمضان كما هو المتداول و المعمول، سيّما المنبر و التكلّم عليه؛ فإنّ اللازم على المتصدّي له الالتفات إلى هذه الجهة، أو الانتساب إلى قول الآخرين أو كتبهم، و لا يقتصر على ذكر ما يرتبط بهذه الذوات المقدّسة من دون العلم أو الاطمئنان، و من دون الانتساب المذكور، فالاحتياط الذي لا ينبغي تركه هو ترك ذلك في اليوم و الاكتفاء بالليل.
(١) لا شبهة في تكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين أو أزيد؛ سواء اتّحد جنس الموجب كالجماع فيهما، أو اختلف كالأكل و الجماع مثلا، إنّما الإشكال في التكرّر بتكرّر الموجب في يوم واحد، كما إذا جامع مرّتين أو أكل كذلك، و يظهر من المتن وجوب الفرق بين الجماع و غيره.
فنقول: أمّا غير الجماع، فالوجه في عدم التكرّر فيه؛ أنّه بارتكاب المفطر الأوّل يصير صومه فاسدا و إن كان يجب عليه مجرّد الإمساك في بقيّة اليوم، فارتكاب المفطر الثاني لا يكون إفطارا في الحقيقة، فلا وجه لإيجابه الكفّارة إذ لم يقم دليل على