تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - مسألة ٢ كفّارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة
..........
و قد استند إليها الصدوق- في المحكي عنه- في فتواه السابقة.
و الظاهر أنّ قوله: «يعني عن المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف» تفسير لصاحب الوسائل، و إلّا فليس في كتاب الصدوق هذا التفسير، كما أنّ رواية الصدوق عن العمري بلحاظ حكايته عن الصاحب عجل اللّه تعالى فرجه الشريف- ضرورة أنّه ليس بمعصوم- يكون قوله حجّة، و الإشكال إنّما هو في الإرسال المتحقّق بين الصدوق، و بين أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي، فالرواية حينئذ لا تكون قابلة للاستناد إليها، و قد عبّر نفسه عنها بالمرسلة.
و منها: ما رواه الشيخ قدّس سرّه بإسناده عن الصدوق، عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا عليه السّلام: يا ابن رسول اللّه قد روي عن آبائك عليهم السّلام فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفّارات، و روي عنهم عليهم السّلام أيضا كفّارة واحدة، فبأيّ الحديثين نأخذ؟ قال: بهما جميعا، متى جامع الرجل حراما، أو أفطر على حرام في شهر رمضان، فعليه ثلاث كفّارات: عتق رقبة، و صيام شهرين متتابعين، و إطعام ستّين مسكينا، و قضاء ذلك اليوم. و إن كان نكح حلالا، أو أفطر على حلال، فعليه كفّارة واحدة، و إن كان ناسيا فلا شيء عليه [١].
و الظاهر أنّ الرواية معتبرة قابلة للاستناد على مسلكنا في حجّية الأخبار. نعم، على مبنى صاحب المدارك من اعتبار كون الراوي في جميع الطبقات عدلا إماميّا
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٩ ح ٦٠٥، الاستبصار ٢: ٩٧ ح ٣١٦، الفقيه ٣: ٢٣٨ ح ١١٢٨، عيون أخبار الرضا عليه السّلام ١: ٣١٤ ح ٨٨، معاني الأخبار: ٣٨٩ ح ٢٧، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٥٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٠ ح ١.