تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - السابع رمس الرأس في الماء على الأحوط و لو مع خروج البدن
..........
و قد جمع بينهما بوجهين:
أحدهما: حمل الطائفة الاولى على مجرّد الحرمة التكليفيّة؛ لدلالة الموثقة على أنّه ليس عليه قضاؤه، الظاهر في عدم ثبوت الحرمة الوضعيّة.
و لكنّ الظاهر عدم صحّة هذا الحمل لإباء جملة منها عن ذلك، كصحيحة محمد ابن مسلم المتقدّمة الظاهرة بل الصريحة في البطلان، خصوصا مع جعل الارتماس في عداد الطعام و الشراب و النساء.
ثانيهما: حمل النهي في الأخبار الناهية على الكراهة الوضعيّة الناشئة من نقصان مرتبة الصوم، فيحمل الإضرار في الارتماس على الإضرار ببعض مراتبه، لا الصحّة المبحوث عن وجودها و عدمها في المقام.
و لكنّ الظاهر عدم صحّة هذا الحمل أيضا؛ لعدم تعقّل معنى صحيح للكراهة الوضعيّة عند العرف، و لا بدّ من أن يكون الجمع مقبولا لدى العقلاء حتّى يصير بذلك خارجا عن موضوع الأخبار العلاجيّة، كالجمع بين العامّ و الخاصّ في مقام التقنين، و إلّا ففي غير هذا المقام أيضا هما متناقضان؛ لأنّ الموجبة الجزئيّة نقيض السالبة الكلّية، و السالبة الجزئيّة نقيض الموجبة الجزئيّة، كما في المنطق، إذا فلا محيص عن الالتزام بثبوت المعارضة و عدم إمكان الجمع بين الطرفين.
و حيث إنّ أوّل المرجّحات على ما يستفاد من تلك الأخبار هي الشهرة الفتوائيّة، و الظاهر موافقتها للطائفة الاولى، فلا محيص عن الأخذ بها و الحكم بالبطلان في مورد الارتماس بنحو الفتوى أو بنحو الاحتياط المطلق، كما هو ظاهر المتن.
نعم، هنا أمران دخيلان في المفطريّة:
أحدهما: أن يكون الرمس المضاف إلى الرأس ظاهرا في تمامه، و قد وقع