تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٤ تجب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان، و قضائه بعد الزوال، و النذر المعيّن
..........
في أصل ثبوت الكفّارة و عدمه، كما في القسمين الأوّلين، فالتعرّض لمقدارها لا يرتبط بالمقام، بل بكتاب الكفّارات، و لعلّه لذا ترك الماتن قدّس سرّه التعرّض لذكر المقدار هنا، بخلاف السيّد قدّس سرّه في العروة، حيث إنّه تعرّض لمقدارها أيضا [١].
و أمّا القسم الثاني: الذي لا تجب فيه الكفّارة؛ سواء كان واجبا كالصوم الواقع كفّارة، أو ثلاثة و سبعة بدل الهدي، كما حقّقناه في محلّه، أم مندوبا كما في الأغلب، فالدليل على عدم ثبوت الكفّارة فيه و لو مع وجوب الصوم بعنوانه- و لازمه عدم جواز الإفطار عن تعمّد و اختيار- هو عدم الدليل عليها، مع احتياجه كسائر التكاليف إلى الدليل، و قد عرفت أنّ مجرّد عدم جواز الإفطار لا يترتّب عليه وجوب الكفّارة.
و أمّا القسم الثالث: الذي كان موردا للاختلاف فهو صوم الاعتكاف، و الكلام فيه تارة: في الجماع، و اخرى: في غيره من المفطرات.
أمّا الأوّل: فالظاهر أنّه لا إشكال و لا خلاف في وجوب الكفّارة في الجماع في صوم الاعتكاف [٢] و إن وقع الاختلاف في تعيين المقدار، و أنّه هل هو كفّارة شهر رمضان، كما ذهب إليه المشهور [٣]، أو أنّها كفّارة الظهار، كما عن صاحب المدارك [٤]؟ و الأخبار مختلفة من هذه الجهة و إن كان بينها اتّفاق في أصل ثبوت الكفّارة، مثل:
موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن معتكف واقع أهله؟ فقال
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٥ مسألة ٢٤٧٠.
[٢] رياض المسائل ٥: ٥٢٦، مستمسك العروة ٨: ٣٥١، المستند في شرح العروة ٢١: ٣٣٤.
[٣] الحدائق الناضرة ١٣: ٤٩٦، رياض المسائل ٥: ٥٢٧، جواهر الكلام ١٧: ٢١٠.
[٤] مدارك الأحكام ٦: ٢٤٤.