تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١ شرائط صحّة الصوم امور
..........
كفّارة الإفطار في شهر رمضان، أو كفّارة مخالفة اليمين المذكورة في الآية الشريفة، مع أنّ الاولى ستّون على نحو التخيير، و الثانية عشرة كذلك، و ليس فيهما عدد السبعة بوجه.
و قد اجيب عن الاولى بأنّ القرينة الخارجيّة تكشف عن أنّ الإشارة في قوله عليه السّلام: «إلّا أن تكون نويت ذلك» ترجع إلى خصوص السفر لا مع المرض.
و عن الثانية بأنّ غايته سقوط هذه الفقرة عن الحجّية؛ لوجود معارض أقوى، و التفكيك بين الفقرات في الحجّية غير عزيز، مع أنّ الرواية منقولة في بعض الكتب بالعشرة مكان سبعة، فلا إشكال في الرواية [١].
و أنت خبير بأنّه لو كان السفر عطفا على المرض لأمكن أن يقال برجوع الاستثناء إلى الأخير أو المجموع، مع أنّك عرفت العكس و أنّ المرض قد عطف على السفر و وقع الاستثناء بعده، مع أنّه لا يوجب التمامية؛ لأنّ الفرض الاستثناء في خصوص النذر فقط، فلا يمكن الجواب عن المناقشة بهذه الصورة. نعم، لا مجال للخدشة في الجواب الثاني؛ أي التفكيك بين فقرات مختلفة من رواية واحدة في الحجّية و لزوم الأخذ بالبعض؛ لعدم المعارض و ترك الآخر لوجود معارض أقوى، كما لا يخفى.
و الذي يسهّل الخطب استناد المشهور [٢] بل الكلّ إلى هذه الرواية الوحيدة، مع كونها مورثة لشبهة عويص الدفع مذكورة في الاصول مع جوابها. و محصّلها: أنّه لا بدّ في النذر من رجحان المتعلّق، كنذر الواجبات أو المستحبات، فإذا لم يكن
[١] المستند في شرح العروة ٢١: ٤٦٥- ٤٦٦.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٣٣٤- ٣٣٥، مستمسك العروة ٨: ٤٠٨، المستند في شرح العروة ٢١: ٤٦٦.