تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - السادس إذن من يعتبر إذنه
[السادس: إذن من يعتبر إذنه]
السادس: إذن من يعتبر إذنه، كالمستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ إذا وقعت الإجارة بحيث ملك منفعة الاعتكاف، و إلّا فاعتبار إذنه غير معلوم، بل معلوم العدم في بعض الفروض، و كالزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافيا لحقّه على إشكال، و لكن لا يترك الاحتياط، و الوالدين بالنسبة إلى ولدهما إن كان مستلزما لإيذائهما، و مع عدمه لا يعتبر إذنهما و إن كان أحوط (١).
غيرها و لو كان جامعا، و قد صلّى فيه إمام عادل فضلا عن غيره، كالجوامع الموجودة في بلادنا.
فالإنصاف مع ما في المتن من النهي عن ترك الاعتكاف في المساجد الجامعة غير الأربعة إلّا احتياطا و برجاء احتمال المطلوبيّة. و أمّا مسجد القبيلة و السوق و مثلهما فلا دليل على جواز الاعتكاف فيها بوجه.
(١) لا إشكال [١] في عدم اعتبار الإذن بالإضافة إلى الأجير العامّ، كاستئجار شخص على خياطة ثوب. و أمّا الأجير الخاصّ فهو على قسمين:
الأوّل: ما إذا صارت جميع منافع الأجير ملكا للمستأجر حتّى منفعة الاعتكاف، فالأجير حينئذ يصير بالإضافة إلى المنافع كالعبد، و لا شبهة في اعتبار إذن المستأجر في هذه الصورة كما في المشبّه به.
القسم الثاني: ما إذا صارت منفعته التي ملكها المستأجر منافية للاعتكاف، كالأجير لسفر خاصّ مناف للاعتكاف، ففي هذا القسم ذكر في المتن أنّ اعتبار إذنه غير معلوم.
و الوجه فيه: أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه و لو كانا من الضدّين
[١] مستمسك العروة ٨: ٥٥٠، المستند في شرح العروة ٢٢: ٣٧٣.