تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
..........
المشهور لم يعمل بهذه الرواية، و الشيخ كما عرفت و إن أفتى بها إلّا أنّه حملها على صورة وجود الغيم في السماء و مثله.
نعم، ربما يقال بمعارضتها مع طائفتين من الروايات:
إحداهما: ما في الحدائق [١] من المعارضة مع الروايات الدالّة على أنّ من أفطر يوم الشكّ لا يقضيه إلّا مع قيام البيّنة على الرؤية، حيث إنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين صورة وجود التطويق و عدمه.
ثانيتهما: ما يدلّ على أنّ الصوم و الإفطار لا يكونان إلّا بالرؤية، و قد اشتهر كما عرفت [٢]: صم للرؤية و أفطر للرؤية.
و هنا خدشة رابعة في الرواية؛ و هي اشتمالها على اعتبار ظلّ الرأس فيه لثلاث، مع أنّه لم يقل به أحد ظاهرا.
و الجواب: أمّا عن عدم عمل المشهور بالرواية- و لذا لم يذكروا التطويق من العلامات بوجه- فهو أنّ القادح في الحجّية بناء على ما هو مقتضى التحقيق، كما ذكرناه مرارا، هو الإعراض، و عدم العمل أعمّ منه، خصوصا مع ملاحظة ما ذكر بالإضافة إلى الظلّ.
و أمّا عن المعارضة مع الطائفة الاولى: أنّه ما المانع من حمل المطلقات فيها على صورة عدم التطوّق، كسائر موارد حمل المطلق على المقيّد في الفقه؟ و هو ليس بنادر بل شائع، و يؤيّده لزوم الحمل فيما إذا ثبت هلال رمضان من غير طريق البيّنة من الطرق المتعدّدة المذكورة، غير الرؤية التي يكون مفروض الرواية عدمها؛
[١] الحدائق الناضرة ١٣: ٢٩٠.
[٢] في ص ٢٣٤.