تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - مسألة ٦ كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر
..........
شمول قوله عليه السّلام: «من الغسل لكلّ صلاتين» للأغسال الليلية أيضا، بل استظهر الشمول لغسل الفجر و إن كان اللّفظ قاصرا، و المراد أنّها لم تعمل بوظيفتها من الغسل للصلوات، و لا يحتمل الفرق بين الغسل للفجر و بينه للظهرين و العشاءين.
نعم، لو كانت جملة: «لكلّ صلاتين» مذكورة في كلام الإمام عليه السّلام أمكن التفكيك بينهما، و لكنّه ليس كذلك. و عليه: فالمراد أنّها لم تعمل بوظيفتها و لم ترفع حدثها بالفعل؛ أي بالغسل. و عليه: فإذا لم تغتسل للّيلة الماضية حتى طلع الفجر فهي بمثابة الحائض التي دخلت في الصبح مع الحدث [١].
أقول: أمّا بالإضافة إلى الليلة المستقبلة- بأن كان الغسل فيها شرطا لصحّة صوم اليوم الماضي- فهو و إن كان ممكنا في مقام الثبوت؛ لما قرّر في علم الاصول في بحث الشرط المتأخّر و إمكان تصوّره كالشرط المقارن أو السابق، إلّا أنّه لا دليل عليه في مقام الإثبات و إن وقع الاحتياط الاستحبابي فيه، كما عرفت في كلام العروة؛ و هو الذي يستفاد من المتن باعتبار عدم التعرّض لاعتباره و شرطيّته.
و أمّا بالإضافة إلى الليلة الماضية، فالظاهر أنّه لا دليل عليه. نعم، إذا استمرّت الاستحاضة إلى الطلوع فاغتسلت قبله لصلاة الليل أو الفجر يكفي، و في صورة عدم الاستمرار فربّما يقال: إنّه أيضا كذلك؛ لاتّصافها بالدخول في الصبح مع الحدث، فهي بمثابة الحائض كما مرّ، و بهذا يتحقّق الفرق بينه و بين ما لو حدثت الاستحاضة الموجبة للغسل بعد الإتيان بالظهرين قبل الغروب و انقطعت بعده قبل العشاءين.
[١] المستند في شرح العروة ٢١: ٢٠٨- ٢٠٩.