تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - مسألة ١ شرائط صحّة الصوم امور
..........
عشاء الليل لعينك رديّ [١].
ثمّ إنّ شرطيّة عدم المرض و الرّمد لا بدّ و أن تفرض فيما إذا كان الصوم مضرّا له بأيّ نحو من الأنحاء المذكورة في المتن، و لا يعتبر حصول اليقين أو الاطمئنان بذلك، و إلّا فالغاية الظنّ، و الأكثر ذكروا أنّ مجرّد الاحتمال العقلائي كاف في الإحراز المجوّز للإفطار؛ لصدق الخوف و تحقّق عنوانه كما في الصحيحة المتقدّمة.
و في موثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصيبه العطاش حتّى يخاف على نفسه. قال: يشرب بقدر ما يمسك رمقه و لا يشرب حتّى يروى [٢]. و ليس المراد من قوله: «حتى يخاف على نفسه» خصوص الخوف على النفس من الهلاك، بل يعمّ ما دونه أيضا من خوف المرض، فالملاك هو الخوف المتقدّم بالاحتمال العقلائي الذي يرتّب العقلاء عليه الأثر، و لا يكفي مجرّد الضعف و لو كان مفرطا إلّا إذا كان ممّا لا يتحمّل في العادة.
و لو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ عن الصوم، فقد استشكل في المتن في الصحّة، بل نفى عدمها خاليا عن القوّة، و لعلّ الوجه فيه انكشاف عدم الوجوب عليه و إن كان يتخيّل الوجوب، كما إذا انكشف للمرأة وقوع صومها في يوم حيضها و إن كان مقتضى الاستصحاب على تقدير الشك عدم الحدوث.
و من شرائط الصحّة عدم السفر: كما ذكرنا، و قد عرفت أنّ المجعول في الآية المباركة عدّة أيّام اخر للمريض و المسافر. نعم، استثني من الصوم في السفر
[١] الفقيه ٢: ٨٢ ح ٣٧٢، علل الشرائع: ٣٨٢ ح ٢، الكافي ٤: ١١٩ ح ٧، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٢١٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٩ ح ٢.
[٢] الكافي ٤: ١١٧ ح ٦، الفقيه ٢: ٨٤ ح ٣٧٦، تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٠ ح ٧٠٢ و ص ٣٢٦ ح ١٠١١، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٢١٤، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٦ ح ١.