تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - الرابع أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة
..........
لا بأس به، و الظاهر أنّه لا خلاف فيه [١].
و يدلّ عليه موثّقة أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال: من اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار، إن شاء زاد ثلاثة أيّام أخر، و إن شاء خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتّى يتمّ ثلاثة أيّام أخر [٢]. و دلالتها على جواز الأزيد من الثلاثة في الجملة ممّا لا إشكال فيها، و قد صرّح في العروة بأنّه لا بأس بالأزيد و إن كان الزائد يوما أو بعض يوم، أو ليلة أو بعضها [٣].
أقول: الزائد إذا كان يوما أو يومين فلا مانع منه. و أمّا إذا كان بعض يوم فالظاهر أنّه لا يجتمع مع اعتبار الصوم في أيّام الاعتكاف كما عرفت. و ذكر في المتن أنّه «لا حدّ لأكثره»، فالظاهر أنّ الدليل عليه عدم تعرّض الدليل لبيان الحدّ الأكثر، فمقتضى الإطلاقات الجواز كذلك. نعم، اليوم الثالث من كلّ يومين يجب اعتكافه، كاليوم الثالث من الاعتكاف الأوّل، كما يدلّ عليه الموثّقة التي تقدّمت آنفا، و احتاط في المتن وجوبا ذلك.
بقي الكلام في المراد من اليوم الذي لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام؛ و الظاهر أنّ المراد منه هو اليوم الذي يجب صيامه في شهر رمضان، فهو من طلوع الفجر إلى زوال الحمرة المشرقيّة، و قد عرفت أنّ دخول الليلتين المتوسّطتين إنّما هو
[١] مستند الشيعة ١٠: ٥٤٦، جواهر الكلام ١٧: ١٦٦، مستمسك العروة ٨: ٥٤٤، المستند في شرح العروة ٢٢: ٣٥٥.
[٢] الكافي ٤: ١٧٧ ح ٤، الفقيه ٢: ١٢١ ح ٥٢٧، تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٨ ح ٨٧٢، الاستبصار ٢: ١٢٩ ح ٤٢٠، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٤، كتاب الاعتكاف ب ٤ ح ٣.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٧٢، الأمر الخامس.