تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ٤ لا يجب الفور في القضاء
[مسألة ٤: لا يجب الفور في القضاء.]
مسألة ٤: لا يجب الفور في القضاء. نعم، لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر على الأحوط، و إذا أخّر يكون موسّعا بعد ذلك (١).
على وفق مذهبه بحيث يرى نفسه عاملا بالوظيفة الصوميّة، أو على وفق مذهب الحقّ مع تحقّق قصد القربة منه، فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه. أمّا في الصورة الثانية فواضح. و أمّا في الصورة الأولى، فإنّ عمله و إن كان باطلا واقعا لأجل فقدان الولاية، إلّا أنّه قامت الأدلّة الكثيرة سيّما السيرة العمليّة على عدم وجوب القضاء عليه، و قد قام الدليل في الكافر على عدم الوجوب عليه بعد الإسلام [١]، و لا ينبغي قياس الصوم بمثل الزكاة التي ورد التعليل في بعض أدلّة الوجوب بأنّه لم يضعها في موضعها.
و بالجملة: لا إشكال في عدم وجوب القضاء عليه في هذا الفرض.
و أمّا ما فات من المخالف المستبصر في تلك الحال بحيث كان يرى نفسه مشغول الذمّة بقضاء ما فاته من الصوم، فالظاهر أنّه لا دليل على عدم وجوب القضاء عليه بعد الاستبصار، كما هو المعروف المشهور بل المتسالم عليه عند الأصحاب [٢]؛ لانصراف أدلّة عدم وجوب القضاء عليه عن هذا الفرض. نعم، هنا رواية رواها الشهيد في الذكرى [٣] يظهر منها الإطلاق و عدم الوجوب في هذا الفرض أيضا، لكنّها ضعيفة من حيث السند، و لا يمكن التعويل عليها في الحكم المخالف للقاعدة.
(١) يدلّ على عدم لزوم الفوريّة في قضاء الصوم- مضافا إلى إطلاقات الكتاب
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٧- ٣٢٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٢.
[٢] الحدائق الناضرة ١٣: ٢٩٥، المستند في شرح العروة ٢٢: ١٦٤.
[٣] ذكرى الشيعة ٢: ٤٣٢، و عنه وسائل الشيعة ١: ١٢٧، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات ب ٣١ ح ٤، و عن اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي» ٣٦١، الرقم ٦٦٧.