تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - و أمّا المحظور
..........
الإمساك عنها معدودة محدودة، و السكوت ليس منها، فإذا نواه في رديف سائر الأمور يكون غير مشروع، فتتحقّق الحرمة التشريعيّة. نعم، إذا لم يجعله قيدا و في رديف سائر الأمور- و إن كان بانيا على السكوت تمام النهار لئلّا يجري في كلامه التهمة و الكذب و نحوهما- فلا مانع منه.
السادس: صوم الوصال بكلا محتمليه اللذين هما: صوم يوم و ليلة إلى السحر، أو صوم يومين و ليلة؛ بأن جعل ترك الإفطار في الليلة جزءا من صومه، و العلّة دلالة الآية الشريفة على وجوب إتمام الصوم إلى الليل [١]، و بعده يجوز الأكل و الشرب إلى الفجر، فإذا جعل الليل جزءا فهو غير مشروع. نعم، في المتن:
«لا بأس بتأخير الإفطار إلى السحر و إلى الليلة الثانية مع عدم النيّة بعنوان الصوم»، و إن جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك.
السابع: ما جعله مقتضى الاحتياط مطلقا؛ و هو صوم الزوجة تطوّعا بدون إذن الزوج، بل نهى عن ترك الاحتياط فيما إذا كان صوم الزوجة كذلك منافيا لحقّ الزوج، بل فيما إذا نهى الزوج و إن لم يكن منافيا لحقّه، كما فعله السيّد قدّس سرّه في العروة [٢]، و السرّ فيه: أنّه لا يكاد يزاحم حقّ الزوج شيء من المستحبّات، و قد ذكرنا في كتاب الحجّ في مبحث الحجّ النذري [٣] أنّ نذر الزوجة الحجّ من مال نفسها يحتاج إلى الإذن و إن كان المال لها بشخصها، فإذا نهاها عن الصوم تطوّعا لا تترك الاحتياط بالعدم، فضلا عمّا إذا كان صومها منافيا لحقّه. و يدلّ على ذلك أيضا روايات:
[١] سورة البقرة ٢: ١٨٧.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٦٨، السابع.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحجّ ١: ٤٤١- ٤٤٤، المبحث الثاني.