تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - و أمّا المحظور
..........
الرابع: الصوم وفاء بنذر المعصية، و السرّ فيه: أنّ نذر المعصية حيث لا يكاد ينعقد؛ لاعتبار الرجحان في متعلّق النذر، و من المحقّق أنّ عنوان الوفاء بالنذر عنوان قصديّ؛ لا يكاد يتحقّق من دون قصد الوفاء، ينتج أنّ الصوم بهذا القصد لا يكون واجدا لمزيّة، فلا يكاد يشرع الإتيان به لحصول التشريع، و نحن و إن حقّقنا جواز اجتماع الأمر و النهي، بل و صحّة المجمع إذا كان عبادة، كالصلاة في الدار المغصوبة [١]، إلّا أنّ ذلك فيما إذا تعلّق القصد بعنوان الصلاة فقط، و في المقام أيضا نقول بالصحّة مع تعلّق القصد بعنوان الصوم، و أمّا الصوم بعنوان الوفاء فلا.
و قال السيّد في العروة: و يلحق به ما إذا نذر الصوم زجرا عن طاعة صدرت منه أو عن معصية تركها [٢]. و يدلّ على ذلك أيضا ما رواه الصدوق بإسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السّلام في حديث قال: و صوم نذر المعصية حرام [٣].
و بإسناده عن حمّاد بن عمرو و أنس بن محمّد، عن أبيه جميعا، عن الصادق، عن آبائه عليهم السّلام- في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام- قال: و صوم نذر المعصية حرام [٤]، و غير ذلك من الروايات.
الخامس: صوم السكوت؛ بأن ينوي في صومه السكوت عن الكلام في تمام النهار أو بعضه بجعله في نيّته من قيود صومه، و السرّ فيه: أنّ الأمور التي يجب
[١] وسائل الشيعة ٥: ١١٩، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٢.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٦٨، الرابع.
[٣] الفقيه ٢: ٤٧ قطعة من ح ٢٠٨، المقنعة: ٣٦٦، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٥١٣، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم و المكروه ب ١ ح ١.
[٤] الفقيه ٤: ٢٦٦ قطعة من ح ٨٢١، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرم و المكروه ب ٦ ح ٢.