تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ١٢ يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق
و الكفّارة هنا إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام (١).
(١) البحث في هذه المسألة تارة: من حيث الحكم التكليفي و جواز الإفطار و عدمه. و أخرى: من جهة الكفّارة في صورة عدم الجواز، فنقول:
أمّا البحث من الجهة الأولى: فقد وردت فيها روايات:
منها: صحيحة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان: إنّه بالخيار إلى زوال الشمس، فإن كان تطوّعا فإنّه إلى الليل بالخيار [١].
و منها: موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه و بين أن تزول الشمس، و في التطوّع ما بينه و بين أن تغيب الشمس [٢].
و دلالة مثلهما على جواز الإفطار قبل زوال الشمس ممّا لا يكاد ينكر، إلّا أنّه لا بدّ من التقييد بعدم صورة التضيّق، و إلّا فهو محرّم.
و أمّا البحث من الجهة الثانية: الراجعة إلى الكفّارة، فيدلّ على ثبوت الكفّارة المزبورة عدّة من الروايات أيضا:
منها: ما رواه المشايخ الثلاثة عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٠ ح ٨٤٩، الاستبصار ٢: ١٢٢ ح ٣٩٦، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ١٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٤ ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٠ ح ٨٤٨، الاستبصار ٢: ١٢٢ ح ٣٩٥، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ١٨، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٤ ح ١٠.