تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ٤ لو أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع في نهار شهر رمضان
[مسألة ٤: لو أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع في نهار شهر رمضان]
مسألة ٤: لو أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع في نهار شهر رمضان، فعليه كفّارتان. و كذا في قضاء شهر رمضان إذا كان بعد الزوال. و إذا أكره زوجته الصائمة في شهر رمضان، فإن لم تكن معتكفة فعليه كفّارتان عن نفسه؛ لاعتكافه و صومه، و كفّارة عن زوجته لصومها. و كذا إن كانت معتكفة على الأقوى و إن كان الأحوط كفّارة رابعة عن زوجته لاعتكافها، و لو كانت مطاوعة فعلى كلّ منهما كفّارة واحدة إن كان في الليل، و كفّارتان إن كان في النهار (١).
رمضان و إن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار». و يدلّ على الأوّل ما دلّ من الروايات على أنّ الجماع في حال الاعتكاف بمنزلة الإفطار في شهر رمضان، حيث إنّ هذا التنزيل يدلّ على الحرمة و الإفساد و ثبوت كفّارة الإفطار، لكن في الروايتين الصحيحتين المتقدّمتين: أنّ كفّارته كفّارة الظهار، و الظاهر أنّ رفع اليد عن هاتين الروايتين مشكل، خصوصا مع ندرة الظهار، بخلاف الإفطار في شهر رمضان، فلا أقلّ من الاحتياط الوجوبي كما لا يخفى.
(١) في هذه المسألة فرعان:
الأوّل: لو أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع، فإن كان في نهار شهر رمضان فعليه كفّارتان، و يدلّ عليه- مضافا إلى اقتضاء الأصل ذلك؛ لأنّ الأصل عدم التداخل- بعض الروايات المتقدّمة المصرّحة بذلك، و حيث إنّ مقتضاها موافق للأصل، فلا مانع من اشتمال سندها على مثل محمّد بن سنان، الذي وقع فيه الاختلاف، و كذا في قضاء شهر رمضان إذا كان بعد الزوال، على ما عرفت [١] من ثبوت الكفّارة في هذه الصورة.
[١] في ص ٣٠١- ٣٠٢.