تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - الخامس أن يكون في أحد المساجد الأربعة
..........
و منها: صحيحة داود بن سرحان: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: إنّ عليا عليه السّلام كان يقول: لا أرى الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام، و مسجد الرسول صلى اللّه عليه و آله، أو مسجد جامع ... الحديث [١].
و منها: موثّقة علي بن عمران (غراب خ ل) عن أبي عبد اللّه، عن أبيه عليهما السّلام قال:
المعتكف يعتكف في المسجد الجامع [٢].
و ربما تجعل [٣] هذه الطائفة قرينة على عدم كون المراد بالإمام العدل هو المعصوم عليه السّلام؛ نظرا إلى أنّه لو فرض كون المراد هو الإمام المعصوم عليه السّلام يلزم التقييد في هذه الطائفة؛ و هو حمل المطلق على الفرد النادر.
و يردّه- مضافا إلى أنّ الوجه في التعبير عن المسجدين الآخرين بمسجد جامع، لعلّه لصلاة علي عليه السّلام نفسه فيهما، و لعلّه لم يرد التصريح بهما لأجل ذلك، و أنّ المساجد الجامعة في عصر صدور هذه الطائفة لم تكن تتجاوز عن المساجد الأربعة.
نعم، مثل مسجد قبا الذي بناه النبي صلى اللّه عليه و آله قبل الورود بالمدينة كان موجودا، و لكنّه لم يكن مسجدا جامعا و إن كان التعبير في بعض الروايات المتقدّمة بأنّه قد جمع فيها نبيّ أو وصيّ نبيّ يشمله؛ لأنّ الرسول صلى اللّه عليه و آله قد صلّى فيه قطعا، كما أنّ التعبير بأنّه قد صلّى فيه إمام عدل يشمله و إن قلنا بأنّ المراد بالإمام العدل هو المعصوم عليه السّلام لما ذكر،- أنّ الظاهر أنّ التصريح بالمساجد الأربعة يشكل التجويز في
[١] الكافي ٤: ١٧٦ ح ٢، الفقيه ٢: ١٢٠ ح ٥٢١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٩٠ ح ٨٨٤، الاستبصار ٢: ١٢٦ ح ٤١١، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٥٤١، كتاب الاعتكاف ب ٣ ح ١٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٩٠ ح ٨٨٠، الاستبصار ٢: ١٢٧ ح ٤١٣، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٩، كتاب الاعتكاف ب ٣ ح ٤.
[٣] المستند في شرح العروة ٢٢: ٣٦٨.