تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
..........
و إلّا يصوم مع الناس إذا صاموا [١]. و قد اشتهر ما يدلّ على أنّه يصام للرؤية و يفطر للرؤية [٢].
الثاني و الثالث: التواتر و الشياع بشرط إفادتهما للعلم، و الثبوت في هذا الفرض واضح، إنّما الكلام في صورة عدم إفادة العلم، و العمدة في البحث في هذا المجال هو غير التواتر؛ لأنّ فرض ثبوت التواتر مع فرض عدم إفادة العلم لعلّه غير ممكن؛ فإنّ التواتر بأنواعه المختلفة لفظيّا أو معنويّا أو إجماليّا يفيد العلم. و أمّا الشياع فربّما يقال فيه بالاعتبار و إن لم يفد إلّا الظنّ، و يستدلّ عليه ببعض الأدلّة غير الناهضة لإثبات ذلك. و قد تكلّمنا في هذا المجال في هذا الشرح في كتاب القضاء [٣]- على ما هو ببالي- مثل ما ورد في قصّة إسماعيل و ما قال أبوه الإمام عليه السّلام له، و لا نرى حاجة إلى الإعادة.
الرابع: مضيّ ثلاثين يوما من الشهر السابق مع ثبوت أوّله، و يدلّ عليه:
أوّلا: أنّ الشهر في لسان الشرع لا يزيد على ثلاثين، بل قد ينقص بيوم واحد، و قد اشتهر عناوين الشهور الاثنتي عشرة التي منها شهر رمضان، الذي هو موضوع البحث في هذا الكتاب، و يبدو في النظر أنّ السنة المركّبة من الشهور المشار إليها في باب الخمس- الذي يكون من الامور المتعلّقة له هو ما يفضل من الربح هي مئونة السنة عند آخرها- هي هذه السنة المعبّر عنها بالسنة القمريّة،
[١] مسائل علي بن جعفر: ١٤٩ ح ١٩٣، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٦١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٤ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٢- ٢٦٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٣.
[٣] تفصيل الشريعة فى شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاء: ٥١- ٥٣.