تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - و منها البيع و الشراء
[و منها: شمّ الطيب و الريحان متلذّذا]
و منها: شمّ الطيب و الريحان متلذّذا، ففاقد حاسّة الشمّ خارج (١).
[و منها: البيع و الشراء]
و منها: البيع و الشراء، و الأحوط ترك غيرهما أيضا من أنواع التجارة، كالصلح و الإجارة و غيرهما، و لو أوقع المعاملة صحّت و ترتّب عليها الأثر على الأقوى. و لا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيويّة من أصناف المعايش حتّى الخياطة و النساجة و نحوهما و إن كان الأحوط الاجتناب. نعم، لا بأس بها مع الاضطرار، بل لا بأس بالبيع و الشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل و الشرب، مع عدم إمكان التوكيل، بل مع تعذّر النقل بغير البيع و الشراء أيضا (٢).
(١) و الأصل في هذا الأمر ما رواه أبو عبيدة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
المعتكف لا يشمّ الطيب، و لا يتلذّذ بالريحان، و لا يماري، و لا يشتري و لا يبيع ... الحديث [١]، و قد رواه المشايخ الثلاثة، و النهي عن الشمّ يوجب خروج من كان فاقدا لحاسّة الشمّ كما في المتن، و هل يعتبر التلذّذ- كما هو ظاهر المتن- أو أنّ التلذّذ معتبر في خصوص الريحان، كما هو عنوان المنهيّ عنه في الرواية؟
الظاهر الانصراف إلى صورة الالتذاذ، كما ربما يقال [٢]: إنّ الظاهر عرفا من إضافة الشمّ إلى الطيب رعاية الوصف العنواني، فشمّ الطيب لا للالتذاذ بل لغرض الاختبار و نحوه خارج أيضا، فتدبّر.
(٢) و الأصل في هذا الأمر ما تقدّم في الأمر السابق من رواية أبي عبيدة الدالّة على النهي عن البيع و الشراء للمعتكف، و هل يختصّ الحكم بالعنوانين، فلا تشمل
[١] الكافي ٤: ١٧٧ ح ٤، الفقيه ٢: ١٢١ ح ٥٢٧، تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٨ ح ٨٧٢، الاستبصار ٢: ١٢٩ ح ٤٢٠، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٥٥٣، كتاب الاعتكاف ب ١٠ ح ١.
[٢] القائل هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة ٢٢: ٤٨٤.