تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٣ لا اعتبار في ثبوت الهلال بشهادة أربع من النساء، و لا برجل و امرأتين
..........
عن الحلبي في الروايتين الأوّلتين هو حمّاد، يغلب على الظنّ أنّ حمّادا نقل الرواية مع الواسطة لا بدونها، كما لا يخفى.
و رواية شعيب بن يعقوب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام قال: لا أجيز في الطلاق و لا في الهلال إلّا رجلين [١].
و في مقابلها رواية واحدة دالّة على التفصيل بين الفطر و الصوم، و أنّه تقبل شهادة النساء في الثاني؛ و هي رواية داود بن الحصين، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث طويل- قال: لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلّا شهادة رجلين عدلين، و لا بأس في الصوم بشهادة النساء و لو امرأة واحدة [٢].
و الرواية و إن كانت معتبرة من حيث السّند، إلّا أنّ التعبير في ناحية الفطر بعدم الجواز، و عدم قبول شهادة النساء مطلقا بالإضافة إليه، و بعدم البأس في ناحية الصوم إنّما يشعر بل يدلّ على عدم ثبوت الهلال بشهادة النساء. غاية الأمر أنّه حيث إنّ الأمر دائر بين الحرمة و العدم في الإفطار، و بين الوجوب و الاستحباب في ناحية الصوم، فقد وقع الاختلاف بين التعبيرين، و على تقدير المعارضة فالترجيح مع الروايات الكثيرة المتقدّمة، لا لكثرتها بل لموافقتها للشهرة التي هي أوّل المرجّحات على المختار، كما مرّ مرارا.
و أمّا عدم الاعتبار بشاهد واحد و يمين، فيدلّ عليه- مضافا إلى بعض الروايات المتقدّمة الدالّة على حصر القبول في شهادة رجلين عدلين- رواية أحمد بن محمد
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٣١٦ ح ٩٦٢، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ١١ ح ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٢٦٩ ح ٧٢٦، الاستبصار ٣: ٣٠ ح ٩٨، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٢٩١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ١١ ح ١٥، و ج ٢٧: ٣٦١، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٣٦.