تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - و منها ما يجب مخيّرا بينه و بين غيره
..........
إحداهما: صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المعتكف يجامع (أهله خ ل)؟ قال: إذا فعل فعليه ما على المظاهر [١].
ثانيتهما: صحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا، فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها، فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها؟ فقال: إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام و لم تكن اشترطت في اعتكافها، فإنّ عليها ما على المظاهر [٢].
و قد جمع المشهور [٣] بين الصحيحتين و بين الموثّقة بحمل الاوليين على الاستحباب.
و ربما يقال [٤] بإمكان الخدشة فيه؛ نظرا إلى أنّ الموثّقة غير صريحة في التخيير؛ لجواز أن يكون المراد من قوله عليه السّلام: «بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان»، و كذا قوله عليه السّلام: «عليه ما على الذي ... إلخ» أنّهما متماثلان في ذات الكفّارة و الفرد المستعمل في مقام التكفير. و أمّا كيفيّة التكفير من كونه على سبيل الترتيب أو التخيير فغير صريحة فيهما، غايته أنّها ظاهرة بمقتضى الإطلاق في الثاني، فيمكن رفع اليد عنه بصراحة الصحيحتين في أنّها كفّارة الظهار التي لا شكّ أنّها على سبيل
[١] تقدّمت في ص: ١٦٣.
[٢] الكافي ٤: ١٧٧ ح ١، الفقيه ٢: ١٢١ ح ٥٢٤، تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٩ ح ٨٧٧، الاستبصار ٢: ١٣٠ ح ٤٢٢، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٨، كتاب الاعتكاف ب ٦ ح ٦.
[٣] المعتبر ٢: ٧٣٧، منتهى المطلب ٩: ٥٣٧، تذكرة الفقهاء ٦: ٣١٦، جواهر الكلام ١٧: ٢١٠، وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٨، كتاب الاعتكاف ب ٦ ذح ٦، المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٤٣.
[٤] القائل هو السيّد الخوئي قدّس سرّه.