تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - مسألة يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع و كفّارة التخيير و الترتيب
..........
الظهار و كفّارة القتل، فقال: إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين؛ و التتابع أن يصوم شهرا و يصوم من الآخر شيئا أو أيّاما منه ... إلخ [١]. و قد أفتى المشهور [٢] بذلك، و مقتضى إطلاقها حصول التتابع بذلك في جميع موارد الصيام شهرين متتابعين، فما نسب إلى السيّدين و الشيخين [٣] من اختصاص حصول التتابع بهذه الكيفيّة بما إذا كان آثما في التفريق لأجل كونه عامدا خلاف هذه الصحيحة، و لا يكون له مستند، خصوصا بعد أنّه لا يكون آثما بوجه؛ لأنّ التفريق على طبق الصحيحة لا يكون إثما، و على خلافها مبطل للكفّارة.
و أمّا التتابع في صوم ثمانية عشر يوما بدل الشهرين احتياطا: فقد ذهب المشهور [٤] إلى اعتبار التتابع.
و نوقش فيه بأنّ اعتبار التتابع هنا خلاف إطلاق الدليل، خصوصا بعد تقييد الشهرين بالتتابع كما عرفته مرارا.
لكن اجيب عن هذه المناقشة بما أرسله المفيد قدّس سرّه في المقنعة [٥] من مجيء الآثار عنهم عليهم السّلام بذلك. و لكنّ الظاهر- كما اعترف به المتتبّعون- عدم العثور على أيّ خبر يدلّ على اعتبار التتابع في المقام، و البدليّة عن صوم الشهرين لا تقتضي ذلك، كما
[١] الكافي ٤: ١٣٨ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٣ ح ٨٥٦، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٤، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب ب ٣ ح ٩.
[٢] مختلف الشيعة ٣: ٤٢٣ مسألة ١٣٧، جواهر الكلام ١٧: ٧٩، العروة الوثقى ٢: ٦٢ مسألة ٢٥٤٩، المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٥٣.
[٣] رسائل الشريف المرتضى ٣: ٥٨، غنية النزوع: ١٤٢، النهاية: ١٦٦، المقنع: ٢٠٣.
[٤] جواهر الكلام ١٧: ٦٧، مستمسك العروة ٨: ٥٢١، المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٥٤.
[٥] المقنعة: ٣٤٦.