تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - مسألة ٢ يفسد الاعتكاف كلّ ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به
..........
للنذر و شبهه. نعم، يصير إبقاؤه واجبا في اليوم الثالث من دون فرق بين موارده، فتدبّر.
الرابعة: فيما إذا أفسده، و قد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان واجبا معيّنا وجب قضاؤه، و إن كان واجبا غير معيّن وجب استئنافه. و أمّا المندوب فيجب قضاؤه إن أفسده بعد اليومين، و أمّا قبلهما فلا شيء عليه، بل استشكل في مشروعيّة القضاء فيه.
أقول: أمّا وجوب القضاء في الواجب المعيّن، فالدليل عليه عموم وجوب قضاء الفوائت و إن نوقش فيه بعدم ثبوت هذا العموم [١]، و التحقيق في محلّه.
كما أنّه على تقدير الوجوب لا يجب الفور- و إن جعله أحوط في المتن و في العروة [٢]- لعدم الدليل عليه. و قد ثبت في الأصول أنّ الأمر لا دلالة له على الفوريّة [٣]. نعم، لا بدّ و أن لا يكون التأخير بمثابة يعدّ توانيا و تهاونا بحيث يؤدّي إلى ترك الواجب.
و أمّا الواجب غير المعيّن، فلا يتحقّق فيه عنوان القضاء، بل لم يأت بالمأمور به على وجهه. فاللازم الاستئناف.
و أمّا المندوب، فإذا كان الإفساد بعد اليومين الأوّلين؛ أي في اليوم الثالث الذي يجب البقاء فيه على الاعتكاف، فيجب فيه القضاء لعين ما مرّ من الدليل عليه في الواجب المعيّن. و إن كان الإفساد في اليومين الأوّلين، فلا يجب القضاء فيه، بل استشكل في عنوان القضاء فيه.
[١] المناقش هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة ٢٢: ٤٩٢.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٨٣ مسألة ٢٦٠٨.
[٣] كفاية الاصول ١٠٣ المبحث التاسع.