تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - التاسع الحقنة بالمائع و لو لمرض و نحوه
[التاسع: الحقنة بالمائع و لو لمرض و نحوه]
التاسع: الحقنة بالمائع و لو لمرض و نحوه، و لا بأس بالجامد المستعمل للتداوي كالشياف. و أمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين به و غيرهم للتغذّي و الاستنعاش ففيه إشكال، فلا يترك الاحتياط باجتنابه، و كذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى، بل و غيره كتلقيح ما يتغذّى به. نعم، لا بأس بتلقيح غيره للتداوي، كما لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه (١).
و يشربون في شهر رمضان متكّأ على اعتيادهم بذلك، و من الواضح أنّه خلاف الاحتياط، بل مقتضاه الإمساك عن المفطرات و الاقتصار في اليوم على مقدار الضرورة من ذلك من جهة الكيفيّة بالسعي في عدم الدخول في الحلق لو كان كافيا في رفع مقتضى الاعتياد، كما ربما يشاهد في بعض الأفراد، و كذلك من جهة الكمّية بالاقتصار على أقلّ ما يلزم استعماله عليهم بحسب الاعتياد.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه مع عدم إمكان الاقتصار على ذلك لا وجه للفرار عن الصيام و الأخذ بذيل الاعتياد، بل يجب عليهم الإمساك الصومي و إن كان لا يمكن لهم ذلك. و إن شئت قلت: إنّ الموثقة المزبورة ظاهرة في أنّه لا بأس بالتدخين بعود و نحوه، و لا فرق في ذلك بينه و بين شرب التتن أو الترياك أصلا، كما لا يخفى.
(١) هذا الأمر أيضا كسابقه مورد لاختلاف الأنظار، فالمنسوب إلى المشهور [١] كما في المتن من المفطريّة بالإضافة إلى خصوص المائع و لو كان لأجل المرض، و عن المحقّق في المعتبر و العلّامة في المختلف و صاحب المدارك فيها التعميم و عدم
[١] مختلف الشيعة ٣: ٢٩٢، مشارق الشموس ٢: ٣٤٤، غنائم الأيّام ٥: ١٣٥، المستند في شرح العروة ٢١:
٢٤١- ٢٤٢.