تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - مسألة ٦ كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر
[مسألة ٥: لو ظنّ السعة و أجنب فبان الخلاف، لم يكن عليه شيء إذا كان مع المراعاة]
مسألة ٥: لو ظنّ السعة و أجنب فبان الخلاف، لم يكن عليه شيء إذا كان مع المراعاة، و إلّا فعليه القضاء (١).
[مسألة ٦: كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر]
مسألة ٦: كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر، فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب عليهما الغسل أو التيمّم، و مع تركهما عمدا يبطل صومهما. و كذا يشترط على الأقوى في صحّة صوم المستحاضة الأغسال النهاريّة التي للصلاة دون غيرها، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل- كالمتوسّطة و الكثيرة- فتركت الغسل بطل صومها، بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين، فتركت الغسل إلى الغروب؛ فإنّه و ممّا ذكرنا ظهر أنّ الحكم فيمن أحدث بسبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل و لا التيمّم مع العلم بذلك هو جريان حكم تعمّد البقاء، كما لا يخفى.
(١) لو ظنّ و تخيّل سعة الوقت و أجنب فبان الخلاف و أنّه لم يكن الوقت وسيعا من هذه الجهة، لم يجب القضاء و لا الكفّارة، و في المتن قيّده بما إذا كان مع المراعاة، و إلّا فعليه القضاء، و الظاهر أنّ مقصوده من المراعاة هو اعتبار الظن من جهة قيام البيّنة أو قول العادل الواحد على تقدير اعتباره في الموضوعات على خلاف التحقيق، كما مرّ [١]، و المقصود من ثبوت القضاء في صورة عدم المراعاة الاعتماد على الاستصحاب ثمّ انكشاف الخلاف، و إن كان ظاهر العبارة يفيد أنّ المفروض في كلتا الصورتين الاعتماد على الظنّ، فتأمّل فيها.
[١] أي في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، الاجتهاد و التقليد، مسألة العدالة.