تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - مسألة ٦ كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر
لا يبطله، و لا يترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية، و يكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر، فصحّ صومها حينئذ على الأقوى (١).
(١) في المسألة مقامان:
المقام الأوّل: البقاء على حدث الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر، و ظاهر المتن أنّ الباقية على أحدهما كالباقي على الجنابة متعمّدا إلى طلوع الفجر، و الدليل عليه أمّا في الحيض فهو:
ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت، عليها قضاء ذلك اليوم [١].
و في السند علي بن الحسن الفضال الذي اشتهر بالإضافة إلى اسرته «خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا» [٢]. و لكن مع ذلك فقد وصفها جماعة فيما هو المحكي منهم بضعف السند، كالشيخ و المحقّق و الأردبيلي و صاحب المدارك [٣]. و اجيب عن ذلك بانجبار الضعف باستناد المشهور إلى الرواية، و قد قرّر في محلّه جابريّة الشهرة الفتوائيّة و قادحيّتها في صورتي الاستناد و الإعراض.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٣ ح ١٢١٣، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٦٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢١ ح ١.
[٢] غيبة الشيخ: ٣٩٠ ذح ٣٥٥، و عنه وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١٣.
[٣] المعتبر ١: ٢٢٧، مجمع الفائدة و البرهان ٥: ٤٧، مدارك الأحكام ٦: ٥٧، و حكاه عن النهاية في مصباح الفقيه ١٤: ٤١٩، و لم نجده في النهاية.