تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - و منها ما يجب مخيّرا بينه و بين غيره
[و منها: ما يجب مخيّرا بينه و بين غيره]
و منها: ما يجب مخيّرا بينه و بين غيره؛ و هي كفّارة الإفطار في شهر رمضان، و كفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع، و كفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب، و كفّارة النذر و العهد؛ فإنّها فيها مخيّرة بين الخصال الثلاث (١).
(١) أقول: أمّا كفّارة الإفطار العمدي في شهر رمضان: فقد تقدّم الكلام فيها [١].
و أمّا كفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع؛ يعني في صومه، فالمشهور أنّها مخيّرة [٢]، و قيل: إنّها مرتّبة [٣]، و الأخبار الواردة فيها مختلفة:
ففي موثّقة سماعة التي رواها الصدوق و الشيخ، و لأجله توهّم كونها روايتين مع أنّها رواية واحدة، إحداهما: ما رواه الصدوق عنه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن معتكف واقع أهله؟ فقال: (قال خ ل) هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان [٤].
و ظاهر إطلاق السؤال و إن كان يعمّ بدوا المواقعة في غير الصوم، إلّا أنّ التنزيل منزلة الإفطار في شهر رمضان ظاهر في الاختصاص بالجماع حال الصوم.
و الاخرى: ما رواه الشيخ بإسناده عنه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن معتكف واقع أهله؟ قال: عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ...
الحديث [٥]. و في مقابلها صحيحتان تدلّان على أنّها مرتّبة.
[١] في ص ١٤٠- ١٤٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ٦: ٣١٦، رياض المسائل ٥: ٥٢٧، جواهر الكلام ١٧: ٢١٠ و ج ٣٣: ١٧١، مستمسك العروة ٨: ٥٩٥، المستند في شرح العروة ٢٢: ٢٤١.
[٣] مدارك الأحكام ٦: ٣٥٠، مفاتيح الشرائع ١: ٢٧٩، الحدائق الناضرة ١٣: ٤٩٦- ٤٩٧، مستند الشيعة ١٠: ٥٧٣.
[٤] تقدّمت في ص ١٦٢- ١٦٣.
[٥] تهذيب الأحكام ٤: ٢٩٢ ح ٨٨٨، الاستبصار ٢: ١٣٠ ح ٤٢٥، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الصوم، أبواب الاعتكاف ب ٦ ح ٥.