تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ١٢ يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق
[مسألة ١١: يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد]
مسألة ١١: يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مدّا واحدا ليوم واحد (١).
[مسألة ١٢: يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق]
مسألة ١٢: يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق.
و أمّا بعد الزوال فيحرم، بل تجب به الكفّارة و إن لم يجب الإمساك بقيّة اليوم.
رمضانات متتاليات، و لم يقضها مع التمكّن من القضاء و وجوبها، و قد عرفت أنّ تأخير القضاء إلى الرمضان الثاني مع التمكّن منه موجب لثبوت كفّارة التأخير، و المقصود من المسألة أنّ هذه الكفّارة لا تتكرّر بتكرّر السنين، و لا يتوهّم الاكتفاء بالكفّارة عن القضاء، و لذا ذكر أنّ للثالث القضاء فقط؛ بمعنى كون الثابت في الأوّلين هو القضاء و الكفّارة معا.
و نقول: يجري مثله فيما إذا لم يكن هناك قضاء أصلا، كصورة استمرار المرض إلى ثلاث سنين؛ فإنّ ذلك لا يوجب تكرّر الكفّارة بالنسبة إلى كلّ سنة، بل تكفي كفّارة واحدة للأوّل، و كفّارة ثانية للثاني، و القضاء للثالث مع البرء بعده بحيث صار متمكّنا من القضاء، و هكذا. و قد عنون صاحب العروة كلا الفرضين فيها و نفى لزوم التكرّر في كليهما [١].
(١) المستفاد من الأدلّة لزوم إعطاء الكفّارة بمدّ لكلّ يوم لعنوان الفقير، فاللازم الإعطاء للفقير بهذا المقدار، و أمّا احتمال لزوم الإعطاء إلى الفقراء المتعدّدين فلا وجه له، كما أنّ عدم جواز إعطاء فقير واحد أقلّ من مدّ كذلك. فالعدد في المقام ناظر إلى كمّية الكفّارة، و لا يلاحظ فيه عدد الفقير، بخلاف كفّارة الإفطار العمدي، حيث إنّ اللازم تحقّق عنوان الستّين، فالعدد هناك ناظر إلى كمّية الفقير، فتدبّر.
[١] العروة الوثقى ٢: ٥٨ مسألة ٢٥٣٦.