تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - مسألة ٥ يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان
[مسألة ٥: يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان]
مسألة ٥: يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان فلا يجب صومه، و لو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندبا أجزأه عن رمضان لو بان أنّه منه. و كذا لو صامه بنيّة أنّه منه قضاء أو نذرا أجزأه لو صادفه، بل لو صامه على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجبا، و إلّا كان مندوبا، لا يبعد الصحّة و لو على وجه الترديد في النيّة في المقام. نعم، لو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يقع لا له و لا لغيره (١).
(١) في صوم يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان جهات من الكلام:
الاولى: في ثبوت المشروعيّة له في الجملة، و المشروعيّة ناظرة إلى عدم ثبوت الوجوب و الكراهة، بل الحرمة كما هي ظاهر بعض الروايات [١]، كما أنّ التقييد به في الجملة ناظر إلى الفرع الأخير المذكور في المتن، و المحكوم بعدم الوقوع لا عن رمضان و لا عن غيره، فأصل المشروعيّة في الجملة ممّا لا ارتياب فيه.
الثانية: في عدم ثبوت الوجوب؛ لأنّ مقتضى القاعدة الحاكمة ببقاء شعبان و عدم دخول رمضان بعد، هو عدم الوجوب من حيث شهر رمضان و إن كان ربما يعرض له الوجوب من جهة تضيّق وقت صومه القضائي و أمثال ذلك.
الثالثة: أنّ لصوم يوم الشك المذكور فيه ثلاثة فروض:
الأوّل: صومه بنيّة أنّه من شعبان ندبا، أو قضاء و لو تضيّق وقته، كما هو كذلك لا محالة؛ لفرض أنّه يوم الشك منه- أو نذرا.
الثاني: صومه بنيّة أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجبا، و إلّا كان مندوبا أو مثله.
الثالث: صومه بنيّة أنّه من رمضان.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠- ٢٩، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٥ و ٦.