تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - مسألة ٤ الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره
..........
على جواز نيّة صوم التطوّع بعد العصر و بعد الزوال.
و منها: صحيحة محمد بن قيس المتقدّمة [١] في القسم الثاني، و مقتضى إطلاقها كما عرفت عدم الفرق بين ما قبل الزوال و ما بعده، كما أنّ مقتضى إطلاقها الشمول للصوم المندوب أيضا، كما لا يخفى.
و منها: رواية جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان: إنّه بالخيار إلى زوال الشمس، فإن كان تطوّعا فإنّه إلى الليل بالخيار [٢].
و في مقابلها رواية ابن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن رجل طلعت عليه الشمس و هو جنب ثمّ أراد الصيام بعد ما اغتسل و مضى ما مضى من النهار؟
قال: يصوم إن شاء، و هو بالخيار إلى نصف النهار [٣]. و في سندها أبو عبد اللّه الرازي الذي ضعّفه جماعة، كالصدوق و شيخه ابن الوليد و غيرهما [٤].
و لا يخفى أنّه في الوسائل نقل قبل هذه الرواية موثقة ابن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتى يصبح، أ يصوم ذلك اليوم تطوّعا؟ فقال:
أ ليس هو بالخيار ما بينه و بين نصف النهار؟ [٥] و الظاهر اتّحادها مع الرواية الاولى و عدم تعدّد هما و إن كان ظاهر الوسائل خلاف ذلك؛ لأنّ الراوي شخص واحد، و المسئول هو الإمام الصادق عليه السّلام، و مورد السؤال شيء واحد، فرمي هذه الرواية
[١] في ص ٣٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٠ ح ٨٤٩، الاستبصار ٢: ١٢٢ ح ٣٩٦، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ١٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٤ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٢ ح ٩٨٩، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٦٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٠ ح ٣.
[٤] رجال النجاشي: ٣٤٨ الرقم ٩٣٩، الفهرست للشيخ الطوسي: ٢٢١- ٢٢٢ الرقم ٦٢٢.
[٥] الكافي ٤: ١٠٥ ح ٣، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٦٨، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٠ ح ٢.