تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٨ لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمرّ إلى رمضان آخر
..........
الاستمرار في سقوط القضاء، و قد وصفها في الجواهر بالحجّية و الصحّة [١]، غير أنّها ساقطة عن الاعتبار من أجل هجر الأصحاب و إعراضهم عنها؛ لأنّه لم يقل بمضمونها أحد منّا، فهي مهجورة متروكة، و إلّا فهي نفسها صحيحة واجدة لشرائط الحجّية.
أقول: ذكر بعض الأعلام المتخصّص في علم الرجال أيضا: لا أدري كيف وصفها- يعني صاحب الجواهر- بالصحّة، مع أنّ الرواية ضعيفة السند جدّا حتّى مع الغض عن الهجر [٢].
و عليه: فالقاعدة المقتضية للزوم القضاء باقية على حالها في السفر و إن خرج عنها بالإضافة إلى المرض، كما عرفت.
الفرع الثالث: ما إذا كان سبب الفوت المجوّز له هو المرض، و سبب التأخير عذرا آخر كالسفر أو العكس، و ظاهر المتن وجوب القضاء فقط في كلتا الصورتين و إن قال: «لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء و المدّ، خصوصا إذا كان العذر هو السفر، و كذا في الفرع الأخير».
أقول: الدليل على وجوب القضاء ما عرفت من أنّه مقتضى القاعدة في جميع الموارد، غاية الأمر الخروج عنها فيما إذا كان العذر هو المرض و قد استمرّ إلى رمضان آخر؛ للروايات المتقدّمة. و أمّا في غيره فالقاعدة باقية بحالها.
و لكن ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه في شرح العروة أنّه لو كان سبب الإفطار هو السفر، و سبب التأخير هو استمرار المرض بين رمضانين، فالظاهر سقوط القضاء حينئذ
[١] جواهر الكلام ١٧: ٣٢- ٣٣.
[٢] المستند في شرح العروة ٢٢: ١٩١.