تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - الرابع إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر
..........
الثاني: ما إذا أتى بالمفطر مع المراعاة و عدم التيقّن ببقاء الليل؛ بأن كان ظانّا بالطلوع أو شاكّا فيه، و قد احتاط فيه بالقضاء و إن أفتى بعدم الوجوب في صورة الظنّ، بل نفى خلوّ عدم الوجوب في صورة الشكّ عن القوّة.
و المستند في هذا الفرع موثّقة سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان؟ فقال: إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه و لا إعادة عليه، و إن كان قام فأكل و شرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع الفجر فليتمّ صومه و يقضي يوما آخر؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة [١]. و الرواية ظاهرة- خصوصا مع التعليل المذكور فيها- في التفصيل بين صورة المراعاة فلا يجب القضاء، و بين صورة عدم المراعاة- كما في الفرع الأوّل- فيجب القضاء و إن كان يجب الصوم بمعنى الإمساك في هذا اليوم أيضا، كما مرّ.
و أمّا التفصيل المذكور في آخر الكلام في صورة تيقّن البقاء بالإضافة إلى شهر رمضان و غيره من أقسام الصوم الواجب حتى المعيّن منه، بصحّة الصوم في الأوّل و البطلان في الثاني و إن كان واجبا معيّنا و فرض تيقّن البقاء و المراعاة فضلا عن غيرها، فالوجه في عدم البطلان و عدم وجوب القضاء في شهر رمضان موثقة سماعة المتقدّمة الدالّة على وجوب الإتمام و عدم الإعادة فيه، و الوجه في البطلان في غيره مطلقا ما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة في مثله ذلك؛ لعدم وقوع المأمور به في ظرفه الزماني المخصوص، و قد مرّ أنّ مورد الموثّقة شهر رمضان، فلا بدّ من
[١] الكافي ٤: ٩٦ ح ٢، الفقيه ٢: ٨٢ ح ٣٦٦، تهذيب الأحكام ٤: ٢٦٩ ح ٨١١، الاستبصار ٢: ١١٦ ح ٣٧٨، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ١١٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤٤ ح ٣.