تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - مسألة ٦ كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر
..........
الاشتراط في الفرض الأوّل مقتضى الاحتياط الوجوبي.
و الدليل الوحيد في هذا الباب صحيحة علي بن مهزيار التي رواها المشايخ الثلاثة قال: كتبت إليه عليه السّلام: امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلّت و صامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين، هل يجوز (يصحّ خ ل) صومها و صلاتها أم لا؟ فكتب عليه السّلام: تقضي صومها و لا تقضي صلاتها؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر (فاطمة خ ل) و المؤمنات من نسائه بذلك [١].
قال في الوسائل بعد نقل الرواية: هذا يحتمل إرادة وجوب قضاء الصلاة و الصوم؛ بأن يكون إنكارا لا إخبارا، يعني: كيف تقضي صومها و لا تقضي صلاتها؟ بل تقضيهما معا؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر بذلك. و يحتمل أن يكون عدل عن جواب السؤال للتقيّة؛ لأنّ الاستحاضة عند العامّة حدث أصغر، و إنّما ذكر فيه حكم الحائض و النفساء دون المستحاضة، و يحتمل كون لفظ «ولاء» ممدودا؛ أي متواليا متتابعا، فيدلّ على قضاء الصلاة و الصوم، و قد حملها الشيخ على جهلها بوجوب الغسل، انتهى ما في الوسائل.
و في الرواية جهات من الكلام:
الاولى: التفكيك بين قضاء الصوم و قضاء الصلاة، مع أنّ مقتضى القاعدة قضاء الصلاة حتما؛ لأنّ الطهور أحد الخمسة المستثناة في حديث «لا تعاد» [٢].
[١] الكافي ٤: ١٣٦ ح ٦، تهذيب الأحكام ٤: ٣١ ح ٩٣٧، الفقيه ٢: ٩٤ ح ٤١٩، علل الشرائع: ٢٩٣ ح ١، منتقى الجمان ٢: ٥٠١، و عنها وسائل الشيعة ٢: ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الحائض ب ٤١ ح ٧ و ج ١٠:
٦٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٨ ح ١.
[٢] تقدّم في ص ٧٨.