تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - مسألة ٦ يجوز على الأصحّ السفر اختيارا في شهر رمضان
..........
المورد الثاني: الواجب المعيّن غير شهر رمضان، و قد فصّل فيه بين النذر المعيّن و غيره، كالقضاء الذي ضاق وقته، و الصيام بدل الهدي؛ بأنّ الأقوى في الأوّل جواز السفر و عدم لزوم الإقامة، و إن كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي العدم و الإقامة، و مقتضى الاحتياط الوجوبي في غيره العدم، و الإقامة لو كان مسافرا لإتيانه مع الإمكان.
و الظاهر أنّ الوجه في الأقوائيّة في النذر ما عرفت [١] من أنّ الواجب في النذر إنّما هو عنوان الوفاء بالنذر لا العنوان المنذور؛ فإنّه باق على حكمه الأصلي، فإذا لم يصر الصوم واجبا فما المانع من السفر؟ و إن كان مستلزما لعدم القدرة على الوفاء. نعم، يحتاط استحبابا. و الوجه في الاحتياط الوجوبي دلالة بعض الروايات الواردة في هذا المجال، مثل:
موثقة سماعة قال: سألته عن الصيام في السفر؟ فقال: لا صيام في السفر، قد صام اناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسمّاهم: العصاة، فلا صيام في السفر إلّا ثلاثة أيّام التي قال اللّه- عزّ و جلّ- في الحجّ [٢].
و صحيحة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصوم في السفر في شهر رمضان و لا غيره، و كان يوم بدر في شهر رمضان، و كان الفتح في شهر رمضان [٣].
[١] في ص ١٦١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٣٠ ح ٦٧٧، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١١ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٣٥ ح ٦٩١، الاستبصار ٢: ١٠٢ ح ٣٣٣، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٢٠١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١١ ح ٤.