تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - مسألة ٤ الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره
..........
غيرها [١]، و بالنتيجة لا بدّ من ملاحظة الروايات؛ لعدم ثبوت شهرة محقّقة لما عرفت من الاختلاف فيما نسب إلى المشهور. فنقول:
منها: صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السّلام يدخل إلى أهله فيقول: عندكم شيء و إلّا صمت؟ فإن كان عندهم شيء أتوه به و إلّا صام [٢]. و كلمة «كان» ظاهرة في تعدّد هذا الجريان و استمراره، لا وقوعه مرّة أو مرّتين، و حينئذ فمقتضى الإطلاق بناء على عدم وقوع التقييد بقبل الزوال الشمول لما بعده أيضا، كما أنّه لو فرض جريان العادة على أكل الطعام بعد الزوال- كما في هذه الأزمنة و الأمكنة- يكون مقتضى الرواية الجواز بعد الزّوال، كما أنّ ظاهر السياق الاختصاص بالصوم المندوب و عدم اقتضاء الإطلاق للشمول للواجب، أمّا الواجب المعيّن فواضح. و أمّا الواجب غير المعيّن؛ فلأنّه- مضافا إلى بعده في نفسه- يكون مقتضى إطلاق الرواية الشمول للمندوب أيضا، بل هو القدر المتيقّن منها.
و منها: موثقة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة؟ قال: هو بالخيار ما بينه و بين العصر، و إن مكث حتى العصر ثمّ بدا له أن يصوم و إن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء [٣]. و دلالتها على الصحّة في مفروض هذا القسم بلحاظ الفقرة الثانية الواقعة فيها واضحة؛ لدلالتها
[١] مستمسك العروة ٨: ٢١٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٨٨/ ٥٣١، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ١٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٢ ح ٧.
[٣] الكافي ٤: ١٢٢ ح ٢، الفقيه ٢: ٥٥ ح ٢٤٢ و ص ٩٧ ح ٤٣٥، المقنع: ٢٠١، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ١٤، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٣ ح ١.