أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٧ - الحكم الثاني إلحاق الولد بالفراش هنا مع احتماله
وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سأل رجل الرضا عليه السلام- وأنا أسمع- عن الرجل يتزوّج المرأة متعة، ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها، فتأتي بعد ذلك بولد، فينكر الولد، فشدّد في ذلك وقال:
«يجحد؟! وكيف يجحد؟!»
إعظاماً لذلك. قال الرجل: فإن اتّهمها؟ قال:
«لاينبغي لك أن تتزوّج إلّامأمونة ...» [١]
الحديث.
ومفاده: أنّه لايجوز له الإنكار مع احتمال كون الولد منه؛ لأنّ الولد للفراش، ثمّ أجاب عن اعتذار الراوي- بأنّها متّهمة، فلعلّها حملت من رجل آخر-: بأنّ هذا العذر غير مقبول؛ لأنّه ما كان لك أن تتزوّج بامرأة غير مأمونة، فإذا تزوّجت بها فلابدّ لك من قبول ولدها بمقتضى الفراش.
ومنها: ما عن الفتح بن يزيد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الشروط في المتعة، فقال:
«الشرط فيها بكذا إلى كذا، فإذا قالت: نعم، فذاك له جائز، ولاتقول- كما انهي إليّ أنّ أهل العراق يقولون-: الماء مائي، والأرض لكِ، ولستُ أسقي أرضكِ الماء، وإن نبت هناك نبت فهو لصاحب الأرض؛ فإنّ شرطين في شرط فاسد، فإن رزقت ولداً قبله، والأمر واضح، فمن شاء التلبيس على نفسه لبّس» [٢].
ومعنى الحديث: أنّه عليه السلام يقول: أخبرني بعض بأنّ أهل العراق يتكلّمون بكلام عند إنشاء عقد المتعة، وهو باطل؛ لأنّ معناه التكلّم بضدّين في عقد واحد: أوّلهما:
زواجها ولو متعة، والدخول بها بعد ذلك، وثانيهما: أنّ الولد ليس له، وهذان لايجتمعان.
والحديث وارد في مورد العزل؛ لظهور قوله:
«لست أسقي أرضكِ الماء».
ولكن سند الحديث ضعيف من ناحية الفتح بن يزيد الجرجاني؛ فإنّه مجهول، ومن ناحية بعض آخر.
والذي يتحصّل من هذه الأحاديث العامّة والخاصّة: أنّ الولد ملحق بالزوج مع احتماله؛ للفراش.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٦٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٧٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ٦.