أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٦ - الحكم الثاني إلحاق الولد بالفراش هنا مع احتماله
- بعد ذكر هذا الحكم-: «بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه» [١].
ويدلّ عليه- بعد ذلك- الروايات العامّة، والخاصّة:
أمّا الاولى: فمثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم وقول الصادق عليه السلام:
«الولد للفراش، وللعاهر الحجر» [٢].
ولايتوهّم: أنّها ناظرة إلى خصوص العقد الدائم؛ بزعم أنّه الفراش، دون المتعة؛ لأنّ قوله:
«وللعاهر الحجر»
أقوى دليل على أنّ المراد منه ما هو مقابل للزنا.
وأمّا الثانية: فهي روايات كثيرة فيها ما هي صحيحة، وغير صحيحة، ومجموعها متضافر معمول به:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث في المتعة- قال:
قلت: أرأيت إن حبلت؟ فقال:
«هو ولده» [٣].
وهي مطلقة تشمل صورة العزل؛ لاحتمال سبق الماء.
ومنها: ما ورد في حديث آخر لمحمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت:
أرأيت إن حبلت؟ قال:
«هو ولده» [٤].
والظاهر اتّحاد الحديثين وإن كان سند الثاني ضعيفاً، فمن البعيد جدّاً عدّهما حديثين.
ومنها: ما عن ابن أبي عمير قال:
«الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء، إلّاأنّه إذا جاء ولد لم ينكره»
وشدّد في إنكار الولد [٥].
وسند الحديث معتبر وإن كان مضمراً؛ لأنّ ابن أبي عمير لايخبر من قبل نفسه، بل أخذه من المعصوم عليه السلام على القاعدة.
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ١٨٧.
[٢]. وسائلالشيعة ٢١: ١٧٣- ١٧٥، كتابالنكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٥٨، الحديث ٢- ٤ و ٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٦٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٧٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ٤.
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ٧٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٣، الحديث ٥.