أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٩ - جواز كلّ شرط سائغ في النكاح المنقطع
ومنها: ما عن عبداللَّه بن بكير قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح، وما كان بعد النكاح فهو جائز» [١].
والمراد من قوله:
«ما كان بعد النكاح»
هو ما كان في إنشاء العقد، فهو دليل على صحّة كلّ شرط فيه.
وأمّا قوله:
«ما كان قبل النكاح»
فهو إشارة إلى الشروط التي كانت مورد مقاولة من دون استقرار الرأي عليها، وإلّا فلاينبغي الإشكال في صحّة الشروط المبنيّعليها العقد.
وسند الرواية أيضاً معتبر وإن كان عبداللَّه بن بكير أيضاً فطحيّاً، بل هو من أصحاب الإجماع.
ومنها: ما عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل تزوّج بجارية عاتق [٢] على أن لا يفتضّها، ثمّ أذنت له بعد ذلك، قال:
«إذا أذنتله فلا
بأس» [٣].
وهذا دليل على صحّة الشرط في مورد خاصّ، وعلى جواز العدول عنه وإلغائه برضا الطرفين بعد العقد.
ولكن يمكن استفادة العموم منه بالأولوية القطعية؛ لأنّ هذا الشرط من أهمّ الشروط. وسند الرواية أيضاً معتبر.
ومنها: ما عن خلف بن حمّاد قال: أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام: كم أدنىأجل المتعة؟ هل يجوز أن يتمتّع الرجل بشرط مرّة واحدة؟ قال:
«نعم» [٤].
وهذه الرواية لا تدلّ إلّاعلى جواز الشرط في مورد خاصّ، وليس فيها ما يدلّ
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٢]. المراد بالعاتق هنا البكر. [منه دام ظلّه]
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٣٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١١، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٥، الحديث ٥.