أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٣ - فيما يتعلّق بالأجل في النكاح المنقطع
تشمله الروايات الدالّة على ذلك لو قلنا بصحّتها ودلالتها على مقصودهم.
نعم، يمكن الاستدلال على ذلك برواية هشام بن سالم [١]، وقد عرفت ضعف سندها، وليس هنا ما يوجب جبر السند.
والعجب من صاحب «الجواهر» رضوان اللَّه عليه حيث قال: «وتعيين المرّة والمرّتين هنا، لا يقتضي إرادته المنقطع من لفظ الصيغة ... خصوصاً بعد جواز اشتراط المرّة والمرّتين في الدائم أيضاً، كالمتعة، فلا محيص حينئذٍ من القول بالدوام هنا من القول به هناك» ثمّ أيّده بما مضى من رواية هشام بن سالم [٢]!!
فإنّك إذا راجعت العرف تعرف: أنّ ذكر المرّة والمرّتين عندهم دليل واضح على المتعة عندهم، واشتراط المرّة والمرّتين في العقد الدائم نادر جدّاً؛ بحيث يمكن إلحاقه بالعدم، كما لايخفى على من راجعهم.
وممّا ذكرنا تعرف: أنّه لا مجال لما أفاده في المتن من الاحتياط بالطلاق، أو الصبر إلى انقضاء وقت المرّة والمرّتين، أو هبتها، واللَّه العالم.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ١٨١.