أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦١ - فيما يتعلّق بالأجل في النكاح المنقطع
الجريان قطعاً؛ لأنّ النكاح أمر عرفي عقلائي، ولا يقول أحد بجريانه في الرضيعة في نفس تلك الحالة فقط، فالأدلّة منصرفة عنه.
إن قلت: يكفي في الأثر ترتيب آثار المصاهرة وإن لم يجرِ عليها الاستمتاع.
ذا كلام دوري؛ لأنّ ترتيب مثل هذا الأثر فرع تحقّق موضوع النكاح، والحكم لا يثبت موضوعه، فإذا كان موضوع النكاح غير معقول هنا، فكيف تترتّب عليه آثار المصاهرة؟!
بل يمكن المناقشة فيما إذا كان طويل المدّه جدّاً وإن كان أقلّ من عمر الإنسان المتعارف، مثل ما إذا عقد عليها بخمسين سنة، ففي الأوّل تجري الأحكام، وفي الثاني- أي ما إذا كان بقدر عمر الإنسان المتعارف- لا يترك الاحتياط.
ويؤيّد ما ذكرنا التعبير عن أجل المتعة بالأيّام في كثير من الروايات، مثل ما في رواية عمر بن حنظلة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«يشارطها ما شاء من الأيّام» [١].
وهكذا ما مرّ في رواية أبان بن تغلب: «فإنّي أستحي أن أذكر شرط الأيّام» [٢].
وقوله في رواية هشام بن سالم:
«أيّاماً معدودة بشيء مسمّى مقدار ما تراضيتم به» [٣].
وكذا في أكثر روايات الباب الثامن عشر في كيفية إنشاء عقدالمتعة.
نعم، ورد في واحدة منها:
«كذا و كذا شهراً» [٤].
و في مورد آخر:
«سنة أو أقلّ، أو
أكثر» [٥].
ولم نجد إلى الآن ما يصرّح بالسنين في روايات الباب وإن كان جائزاً في
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٥، الحديث ١.