أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٧ - حول التفصيل بين الدائم والموقّت
النكاح المنصرف إليه اللفظ هو الدائم، ولاسيّما في مثل رواية طلحة [١]، ومثل قوله تعالى: وَالُمحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ ... [٢].
وثانياً: أنّ الجمع بحمل الروايات الناهية على الكراهة أولى؛ لدلالة قرائن كثيرة عليه، وقد عرفت الإشارة إليها.
والحاصل: أنّ الأقوى بحسب الأدلّة الشرعية هو جواز نكاح الكتابية مطلقاً.
ولكن فتح هذا الباب على المسلمين، ربما يوجب اختلاطهم بغيرهم وذهاب أصالتهم وقوّتهم وشوكتهم بعد هذا الاختلاط، كما يرى في بعض العوائل، فالأحوط ترك النكاح الدائم مع الحكم بالجواز في المتعة؛ لعدم وجود هذا الإشكال فيه. هذا.
ولو قلنا بنجاسة الكفّار حتّى أهل الكتاب، كان في الحكم بجواز الدائم إشكال؛ لعدم إمكان التحرّز من الزوجة طول العمر، كما هو واضح.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢]. المائدة (٥): ٥.