أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٦ - حول التفصيل بين الدائم والموقّت
بالنسبة إلى ما عرفت في سابقتها.
٣- ما عن الحسن التفليسي قال: سألت الرضا عليه السلام: أيتمتّع من اليهودية والنصرانية؟ فقال: «يتمتّع منالحرّة المؤمنة أحبّ إليّ، وهي أعظم حرمة منها» [١].
وفي سندها أيضاً ضعف بالحسن التفليسي؛ فإنّه مجهول الحال. مضافاً إلى أنّ السؤال كان عن المتعة، فأجابه فيها، فلادلالة لها على عدم جواز الدائم أصلًا.
٤- ما عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألته عن الرجل، يتمتّع من اليهودية والنصرانية؟ قال:
«لا أرى بذلك بأساً».
قال: قلت: فالمجوسية؟ قال:
«أمّا المجوسية فلا» [٢].
والظاهر اعتبار سند الرواية، إلّاأنّ السؤال والجواب مقصوران على المتعة، ولا مفهوم لها.
٥- ما عن محمّد بن سنان، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية، فقال:
«لا بأس».
فقلت: فمجوسية؟ فقال:
«لا بأس به»
يعني متعة [٣].
وسندها أيضاً ضعيف بمحمّد بن سنان. ولكن لا مفهوم لها، كما هو واضح.
ولعلّ الوجه في استدلال مشهور المتأخّرين بهذه الروايات- مع ضعف أسانيد معظمها- صحّة واحدة منها تكون هي العمدة. مضافاً إلى تضافرها في نفسها. ولكن قد عرفت عدم وجود مفهوم لها.
اللهمّ إلّاأن يجمع بين الأخبار المجوّزة والناهية بالحمل على التفصيل، وتجعل هذه الروايات الخمس قرينة على هذا الجمع.
والإنصاف: أنّ هذا الجمع ممّا لا يساعده الوجدان أوّلًا؛ لما عرفت من أنّ حمل الروايات المجوّزة على خصوص النكاح المنقطع، بعيد جدّاً؛ لأنّ الفرد الغالب من
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٧، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٣٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٣٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٣، الحديث ٤.