أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٦ - حول نكاح إحدى الاختين في عدّة الاخرى
وعن «نهاية المرام» لصاحب «المدارك» تعيّن العمل بالرواية الناهية [١].
واحتاط في «العروة» في المسألة: ٤٨ من أحكام المصاهرة بالمنع احتياطاً وجوبياً، وقال: «للنصّ الصحيح» [٢] ووافقه كثير من المحشّين، وقد عرفت كلام «تحرير الوسيلة»؛ وهو: «أنّ الأحوط- لو لم يكن الأقوى- الحرمة مادام لمتنقضِعدّة المتعة».
والعمدة في ذلك: أنّ الأصل وإن كان يقتضي الجواز؛ لخروجها بتمام المدّة أو بذل الباقي عن الزوجية خروجاً بائناً، ولكن قد دلّ النصّ الصحيح على عدم جوازه؛ وهي رواية الحسين بن سعيد قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: الرجل يتزوّج المرأة متعة إلى أجل مسمّى، فينقضي الأجل بينهما، هل يحلّ له أن ينكح اختها من قبل أن تنقضي عدّتها؟ فكتب:
«لا يحلّ له أن يتزوّجها حتّى تنقضي عدّتها» [٣].
وقد رويت هذه الرواية بطرق ثلاث اخرى عن يونس، وعلي بن أبي حمزة، وأحمد بن محمّد بن عيسى في «نوادره» كلّهم قالوا: «قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام ...» فهذه في الواقع روايات أربع بعضها صحيحة [٤].
ولكن مع ذلك حملها في «التحرير» على الاستحباب [٥]؛ أي استحباب الترك، وذكر في «الجواهر»: «أنّها محمولة على الكراهة» [٦]؛ أي كراهة الفعل.
[١]. نهاية المرام ١: ١٨٠.
[٢]. العروة الوثقى ٥: ٥٦٠.
[٣]. تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٧/ ١٢٠٩؛ الاستبصار ٣: ١٧٠/ ٦٢٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٥]. تحرير الأحكام ٣: ٤٧٢.
[٦]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٨٢.