أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٥ - حول نكاح إحدى الاختين في عدّة الاخرى
ولكنّ الظاهر أنّ سندها ضعيف بمحمّد بن الفضيل، فقد رمي بالغلوّ، ولميوثّق في كتب الرجال، إلّاأنّها مجبورة بعمل المشهور.
واستدلّ أيضاً برواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل طلّق امرأته وهي حبلى، أيتزوّج اختها قبل أن تضع؟ قال:
«لا يتزوّجها حتّى يخلو بطنها» [١]
؛ بناءً على حملها على خصوص الرجعية.
وأحسن منه أن يقال: إنّها مطلقة، خرج منها البائنة، وبقي الباقي تحتها، فتأمّل.
والأمر سهل بعد وضوح المسألة.
ثانيها: إذا كانت عدّتها عدّة البائنة فالظاهر جواز عقد الاخت، كما أنّ الظاهر أنّه لا خلاف فيه بينهم؛ لعدم دخوله تحت عنوان الجمع بين الاختين في النكاح، فيدخل تحت عمومات الحلّ. مضافاً إلى ما عرفت من رواية أبي الصباح الكناني الدالّة على المقصود، المنجبر ضعفها بعمل المشهور.
ثالثها: إذا كانت في عدّة التمتّع فالمشهور جواز العقد على اختها؛ لأنّها من قسم البائن، وقد صرّح ابن إدريس في مقام ردّ الرواية الآتية الدالّة على التحريم: «بأنّها رواية شاذّة مخالفة لُاصول المذهب؛ لا يلتفت إليها» [٢]، وردّها في «الجواهر» بإعراض الأصحاب عنها [٣]، وهذا كلّه يدلّ على شهرة الفتوى بالجواز.
ولكنّ المحكي عن الشيخ في «النهاية» [٤] وابن حمزة [٥] وابن البرّاج [٦]، عدم الجواز،
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٨، الحديث ٢. وفي بعضالنسخ: «حتّى يخلو أجلها».
[٢]. السرائر ٢: ٥٣٧.
[٣]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٨٢.
[٤]. النهاية: ٤٥٥.
[٥]. الوسيلة: ٢٩٣.
[٦]. المهذّب ٢: ١٨٥.