أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٣ - اعتبار إذن العمّة والخالة ليس حقّاً قابلًا للإسقاط
نعم، للزوج توكيل غيره في الطلاق، وللأب توكيل الغير في إعمال الولاية على الطفل إذا كان ثقة مأموناً.
و من مصاديق الحقوق القابلة للإسقاط حقّ الخيار، فلا شكّ في أنّه يسقط بإسقاط صاحبه.
ومن المصاديق المشكوكة حقّ الحضانة، أو حقّ التسرّي على الزوجة، فلايدري- في بدو النظر- أنّه يسقط بالإسقاط، أو لا.
وحينئذٍ يبقى الكلام في أنّه من أين نعلم أنّ اعتبار الإذن والرضا في بعض الموارد، حكم لايجوز إسقاطه، أو حقّ قابل للإسقاط؟
الظاهر أنّ العمدة في ذلك ورود النصوص الخاصّة، كما في بعض الأمثلة السابقة، أو الإجماع عليه، أو تناسب الحكم والموضوع.
ففي ما نحن فيه وقع الكلام في كون حرمة النكاح بدون إذن العمّة والخالة، من حقوقهما القابلة للإسقاط، أو منالأحكام الشرعية؛ فلاتقبل الإسقاط بالاشتراط وغيره.
قال سيّدنا الاستاذ في «المستمسك»: «إنّ المقام من قبيل حكم الشارع بالتوقّف على الإذن» واستدلّ له بأمرين:
أوّلهما: أنّ جواز الإسقاط فرع كونه من قبيل ملك العين، أو ملك التصرّف فيه، وهذا خلاف الأصل.
ثانيهما: أنّ إطلاق أدلّة اعتبار إذنهما في صحّة النكاح، موجب لاعتباره، ولو بعد الإسقاط [١].
وقال سيّدنا الاستاذ الگلپايگاني تعليقاً على قول صاحب «العروة»: «الظاهر أنّ اعتبار إذنهما من باب الحكم الشرعي» ما نصّه: «منشأ الاستظهار غير معلوم. نعم،
[١]. مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٢٠٣.