أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٤ - الشرط الأوّل كمال كلّ رضعة
في المسألة ٤ والكلام هنا في شروط التقدير العددي؛ أي خمس عشرة رضعة على الأقوى، أو عشر على قول ضعيف؛ وهي أربعة:
الشرط الأوّل: كمال كلّ رضعة
قد صرّح في «الجواهر»: بأنّه لم يجد فيه خلافاً بيننا [١]، وصرّح في «المهذّب»:
«بأنّه إجماعي» بينما أشار إلى أصل اعتبار الكمال في «المسالك» [٢]، و «الرياض» [٣]، كما صرّح باعتباره في متن «الشرائع» وتعبير «الرياض»: «بأنّ ضعف بعض أخبار الباب، منجبر بعمل الأصحاب» يشعر- أو يدلّ- على دعوى الإجماع في المسألة.
ونحن أيضاً لم نرَ مخالفاً بين الأصحاب، ويوجد بين العامّة.
و على كلّ حال: فقد استدلّ لاعتباره- بعد الإجماع المعلوم حاله في هذه المسائل- بامور:
الأوّل: الأصل؛ فإنّ مقتضاه عدم نشر الحرمة من دون كمال الرضعات. وهو جيّد إذا لم يكن هناك دليل آخر.
الثاني: ظهور إطلاق الروايات الدالّة على اعتبار العدد؛ فإنّ «الرضعة» ظاهرة- بحسب التبادر- في الرضعة الكاملة.
الثالث: الروايات الخاصّة الواردة في المسألة:
منها: ما عن ابن أبي يعفور، قال: سألته عمّا يحرم من الرضاع؟ قال:
«إذا رضع حتّى يمتلئ بطنه، فإنّ ذلك ينبت اللحم والدم، وذلك الذي يحرم» [٤].
وقد وصف سندها بالاعتبار.
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٨٨.
[٢]. مسالك الأفهام ٧: ٢٢٤.
[٣]. رياض المسائل ١٠: ١٤٠.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٤، الحديث ١.