أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٢ - المسألة الاولى حول وجوب استبرائها بحيضة
الاحتياط فيها.
بقيت هنا مسألتان لم يتعرّض لهما في «التحرير»:
المسألة الاولى: حول وجوب استبرائها بحيضة
هل يجب استبراء رحمها من ماء الفجور ولو بحيضة؛ بناءً على القول بجواز نكاح الفاجرة؟
فيه قولان: من عدم الوجوب، ولعلّه ظاهر المشهور ولو لعدم تعرّضهم له، والوجوب، كما ذهب إليه غير واحد منهم، قال سيّدنا الاستاذ قدس سره في «المستمسك»:
«في «المسالك» عن «التحرير» لزوم العدّة على الزانية مع عدم الحمل» ثمّ قال: «ولا بأس به حذراً من اختلاط المياه، وتشويش الأنساب، واختاره في «الوسائل» و «الحدائق» [١].
وفي «المهذّب» ما يقرب منه [٢].
وقال المحقّق اليزدي في «العروة»: «والأحوط الأولى أن يكون بعد استبراء رحمها بحيضة من مائه أو ماء غيره» [٣].
وتدلّ على وجوب الاستبراء روايات:
منها: ما عن إسحاق بن حريز، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يفجر بالمرأة، ثمّ يبدو له في تزويجها، هل يحلّ له ذلك؟ قال:
«نعم؛ إذا هو اجتنبها حتّى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور، فله أن يتزوّجها، وإنّما يجوز له أن يتزوّجها بعد أن يقف على توبتها» [٤].
[١]. مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١٥٤.
[٢]. مهذّب الأحكام ٢٤: ١١١.
[٣]. العروة الوثقى ٥: ٥٣٢، المسألة ١٧.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١١، الحديث ٤.