أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٩ - الحكم الثالث إمكان نفي الولد في المتعة بدون حاجة إلى اللعان
قال في «الجواهر» في كتاب اللعان- بعد نقل صحيحة ابن أبي يعفور-: «ومثله خبر علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام» [١].
ولكن في هامش «الجواهر» عن بعض المحقّقين: «أنّه لايوجد خبر بهذا المعنى عن علي بن جعفر عليه السلام ولعلّ صاحب «الجواهر» أخذه من «المسالك» حيث صرّح بذلك» [٢]. ولكن من البعيد ظفر «المسالك» بحديث لايوجد في الكتب التي بأيدينا، ولعلّه خطأ منه قدس سره.
بقي هنا شيء: وهو أنّ اللعان كما لا يجري في نفي الولد، لايجري في قذف الزوجة المتمتّع بها؛ لأنّ إطلاق الروايتين ينفيه، فيكون الزوج هنا مشمولًا لأدلّة القذف، ويجري عليه الحدّ.
والقول بعدم الإطلاق في الروايتين وشمول قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ [٣]- إلى آخر الآية- للمقام، غير مقبول وإن كان بينهما عموم من وجه؛ لأنّ الروايتين ناظرتان إلى حكم الآية، ومفسّرتان لها، فتكونان حاكمتين عليها، واللَّه العالم.
[١]. جواهر الكلام ٣٤: ٣٣.
[٢]. جواهر الكلام ٣٤: ٣٣، الهامش ٤.
[٣]. النور (٢٤): ٦.