أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٨ - جواز كلّ شرط سائغ في النكاح المنقطع
الأوّل: ما كان مخالفاً لإطلاق العقد، مثل الأمثلة المذكورة.
والثاني: ما كان مخالفاً لمطلق العقد، مثل اشتراط عدم التصرّف في المبيع بأيّ تصرّف، فإنّ عقد البيع سبب لإباحة التصرّفات، فلو شرط عدمها كان البيع كالعدم.
وهكذا الحال في الإجارة، والهبة، وغيرهما. ودليل بطلان هذا القسم واضح؛ لأنّه يوجب التناقض في الإنشاء.
ولكن إخراج بعض التصرّفات ليس كذلك، فعند إطلاق العقد يجوز كلّ تصرّف، ولكن عند التقييد يخرج بعض التصرّفات، ولا دليل على بطلانه، كما هو ظاهر.
نعم، هناك قسم ثالث من الشروط يشكّ في أنّه مخالف لمقتضى العقد وروحه، أو مخالف لإطلاقه، كاشتراط عدم الدخول مطلقاً في العقد الدائم، والحكم في هذا القسم هو بطلان الشرط؛ لأنّه من قبيل الشبهة المصداقية للمخصّص.
الأمر الثاني: بعض الروايات الخاصّة الواردة في نفس عقد المتعة الدالّة علىلزوم بعض الشروط:
منها: ما عن عمّار بن مروان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها، فقالت: ازوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت من نظر والتماس، وتنال منّي ما ينال الرجل من أهله، إلّاأن لاتدخل فرجك في فرجي، وتتلذّذ بما شئت؛ فإنّي أخاف الفضيحة، قال:
«ليس له إلّامااشترط» [١].
ودلالته على مورده الخاصّ واضحة. بل لا يبعد أن يقال: إنّ قوله:
«ليس له إلّاما اشترط»
دليل على قبول كلّ شرط. وقولها: «إنّي أخاف الفضيحة» إمّا بسبب كونها بكراً، أو بسبب خوف الحمل.
والظاهر اعتبار سنده؛ لأنّه ليس فيه من يقدح فيه إلّاعمّاراً، ولكنّه ثقة و إن كان فطحيّاً.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٧٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٦، الحديث ١.