أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٧ - جواز كلّ شرط سائغ في النكاح المنقطع
جواز كلّ شرط سائغ في النكاح المنقطع
(مسألة ١٢): يجوز أن يشترط عليها وعليه الإتيان ليلًا أو نهاراً، وأن يشترط المرّة أو المرّات مع تعيين المدّة بالزمان.
جواز كلّ شرط سائغ في النكاح المنقطع
أقول: الأوْلى جعل عنوان هذه المسألة هكذا: «جواز كلّ شرط سائغ إلّاما خرج بدليل؛ سواء كان من ناحية الزوج، أو الزوجة» وإن لم يذكروا له إلّامثالين: شرط زمان خاصّ للإتيان، وشرط المرّة، أو المرّات، كما في «الشرائع»، و «المسالك» و «كشف اللثام» و «الجواهر».
ويظهر من كلام من تعرّض له الجواز، بل قد ادّعى في «مهذّب الأحكام» الإجماع على المثالين [١]. ولكنّه مشكل؛ لعدم تعرّض جماعة له على الظاهر.
وعلى كلّ حال: يجوز كلّ شرط لايخالف الشرع، ولامقتضى العقد، ويدلّ عليه أمران:
الأمر الأوّل: العمومات الدالّة على لزوم الوفاء بالشروط، مثل ما عن النبي صلى الله عليه و آله:
«المؤمنون عند شروطهم» [٢]
وما عن علي عليه السلام:
«إنّ المسلمين عند شروطهم» [٣].
وهكذا حال غيرهما من الروايات الواردة في هذا الباب على نحو الإطلاق المعمول بها عند الأصحاب.
إن قلت: هذه الشروط مخالفة لمقتضى العقد؛ فإنّ مقتضى عقد المتعة جواز إتيانها في أيّ وقت أراد، وكذا بحسب المرّة والمرّات.
قلنا: الشرط على قسمين:
[١]. مهذّب الأحكام ٢٥: ٩٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٥.