أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٦ - المقام السابع في اختلاف حكم المتعة بحسب الأشخاص
ينبغي قصده بها» [١].
وروى ثلاثة أحاديث في الباب الثالث الذي عنوانه: «استحباب المتعة وإن عاهد اللَّه على تركها» [٢].
وروى ستّ روايات في الباب الخامس تحت عنوان: «كراهة المتعة مع الغنى عنها واستلزامها الشنعة أو فساد النساء» [٣].
والذي تحصّل لي من مجموع هذه الروايات: أنّ المتعة في حدّ ذاتها أمر مباح، وقد تعرض عليها عناوين توجب استحبابها، وعناوين توجب كراهتها:
فمن الاولى: عنوان إحياء السنّة، كما في حديث ابن عقبة [٤]، وحديث بشر بن حمزة [٥]، وحديث محمّد بن مسلم [٦]، وغير ذلك من أمثالها.
ومن الثانية: العناوين الموجبة للكراهة، وهي ثلاثة: الاستغناء عنها، وخوف الفضيحة عند المخالف، وفساد الزوجة الدائمة:
فالأوّل: مثل ما دلّ على أنّها إذا كانت من غير ضرورة فهي مكروهة، كما في حديث علي بن يقطين الذي مرّ آنفاً [٧]، وحديث الفتح بن يزيد كذلك [٨].
والثاني: مثل ما دلّ على دعوتهم عليهم السلام إلى تحرّز أصحابهم المعروفين عنه، ولاسيّما في الحرمين؛ نظراً إلى أنّ الدعاية السيّئة حول المتعة، كانت واسعة جدّاً، وكان المخالفون يتّهمون من أتى بالمتعة بالسفاح والزنا؛ لجهلهم بأنّها سنّة رسول
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ١٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ١٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ١٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢، الحديث ٣.
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ١٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢، الحديث ٩.
[٦]. وسائل الشيعة ٢١: ١٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢، الحديث ١١.
[٧]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٥، الحديث ١.
[٨]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٥، الحديث ٢.